أحمد بن يحيى العمري

94

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لا أستزيدك فيما فيك من كرم * أنا الذي نمت إن نبّهت يقظانا « 1 » قد شرّف الله أرضا أنت ساكنها * وشرّف الناس إذ سوّاك إنسانا وقوله : [ الكامل ] عجبا له حفظ العنان بأنمل * ما حفظها الأشياء من عاداتها « 2 » كرم تبيّن في كلامك ماثلا * ويبين عتق الخيل في أصواتها أعيا زوالك عن محلّ نلته * لا تخرج الأقمار عن هالاتها منها : ذكر الأنام لنا فكان قصيدة * كنت البديع الفرد من أبياتها تلك النفوس الغالبات على العلى * والمجد يغلبها على شهواتها 58 / وقوله : [ الطويل ] وأستكبر الأخبار قبل لقائه * فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر « 3 » ولا ينفع الإمكان لولا سخاؤه * وهل نافع لولا الأكفّ القنا السمر أزالت بك الأيام عتبي كأنّما * بنوها لها ذنب وأنت لها عذر وقوله : [ الوافر ]

--> ( 1 ) في الديوان : ( نام ) بدل ( نمت ) . ( 2 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : سرب محاسنه حرمت ذواتها * داني الصفات بعيد موصوفاتها ينظر الديوان ، 1 / 230 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها : أطاعن خيلا من فوارسها الدهر * وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر ينظر الديوان ، 2 / 145 ، وما بعدها .